جديد المواضيع

 

 

'

قديم 08-19-2011, 07:56 AM   رقم المشاركة : 1

نفوس الناس,, كالزجاجة المكسورة,, لا تجرح,, الا ازا كانت,, مجروحة

الصورة الرمزية Heba Khled
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 58925
 المواضيع : 1138
 الردود : 5352
 مجموع المشاركات : 6,490
 بمعدل : 5.80 يومياً
 قوة السمعة : 10

Heba Khled غير متواجد حالياً

egy3 بحوث فقهية

 

 





اخواني الكرام اعضاء المنتدي الكريم
سنتناول معا بعض البحوث الفقهيه التي تهم كل مسلم ومسلمه
عسي الله يجعل لنا ولكم خير الثواب

هذه البحوث هي:

1-الاطمئنان في الصلاة.. الركن الغائب
2-صَلاة النَّفل في البَيت أفضَل منهَا في المَسجد النَّبوي
3-الأحاديث الواردة في هيئة الإصبع عند التشهد في الصلاة
4-الاحتكار دراسة فقهية مقارنة
5-هل يجوز التصدق بجميع المال ؟
6-أخطاء ومسائل في الصلاة
7-الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، والحكمة في ذلك
8-خير يوم طلعت عليه الشمس
9-أهل الذمة: قراءة بين النصوص الشرعية والواقع
10-فقه النوازل
11-هل انتشر الإسلام بحد السيف ؟!
12-اللباس فى الاسلام
13-بين أركون و الصحافة لعبدالله العمري
14-مصحف البحر الميت حول محمد أركون لإبراهيم السكران
15-ردود علمية على من أباح الغناء
16-بحوث في : رضـاع الـكـبـير
17-بحث عن حكم الانتحار .. ابو عمر السني
18-تحذير أهل الطاعة من الهذيان المثبِّط عن صلاة الجماعة
19-إغلاق المتاجر للصلاة هدي النبي وأمراء الإسلام
20-{ تنبيهُ الأنامِ لما في الأذانِ من أخطاءَ وأوهامْ }
21-صلاة الكسوف
22-حكم بيع رصيد الهاتف
23-حكم الإسبال في الشرع
24-إذا اجتمعت صلاة الكسوف وصلاة الجمعة في وقت واحد
25-مناظرة في الجهر والإسرار في صلاة الكسوف
26-مناظرة في رفع اليدين في تكبيرات الجنازة
27-العلاقة بين تطور أنظمة القضاء والعلم الشرعي
28-ماذا تفعل عند خروجك للبحر..؟
29-النوم وأثره في الطهارة
30-أبواب الحرية
31-الصاع بين المقاييس القديمة والحديثة
32-غلاء الأسعار
33-كيف تحسب زكاة أموالك
34-مذكرة أصول الفقه
35-حكم تملك الأوراق المالية وأرباحها بالقبض
36-الإجهاض
37-التعويض عن الأضرار المترتبة على المماطلة في الديون (2/2)
38-التعويض عن الأضرار المترتبة على المماطلة في الديون (1/2)
39-(المنفعة في القرض) دراسة تأصيلية تطبيقية
40-القوامة الزوجية.. أسبابها، ضوابطها، مقتضاها
41-المحاماة لدى المحاكم الوضعية
42-المساهمة في الشركات التي أعلنت توقفها عن الأنشطة المحرمة
43-المارجن
44-سلطة ولي الأمر في المال العام وضوابط تصرفه فيه
45-رضاع الكبير
46-زوّجتك نفسي
47-التعاريف المهمة لطلاب الهمة
48-صلاة الاستخارة .. حكمها - وكيفية صلاتها - وتنبيهات وأمور هامة
49-رؤى متناثرة حول الدراسات الأصولية المعاصرة... (أفكار ومقترحات)
50-الفرق بين المني و المذي و الودي وأحكام كلاً منها
51-الاستثمار المحرم في بعض الشركات المساهمة
52-رؤية شرعية في شركة التأمين التعاونية
53-أجرة المحامي في ضوء الشريعة الإسلامية ( بدل الأتعاب )
54-حصانات و ضمانات المحامي ما بين الشريعة و القانون
55-ملخص كتاب الطهارة
56-الصيد الثمين . . في أحكام اليمين
57-القول الفتي في مشروعية الصلاة خلف الصبي
58-هل ينتقض الوضوء بأكل لحم الإبل ؟


اخي الكريم ............... اختي الكريمه

سنقوم بالبحث في كل منهم بالتفصيل
تابعو معــــــــــــــي

 

 

 

للمزيد من مواضيعي

   الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : شبكة ايجى بالاس   ||   الكاتب: Heba Khled    ||  مواضيعي






  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2011, 08:05 AM   رقم المشاركة : 2

Ĉinděrěllậ ëgŷ Pặlặcě

الصورة الرمزية Ḿỳŝẳ ßěllặ
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 59398
 المواضيع : 2395
 الردود : 11113
 مجموع المشاركات : 13,508
 بمعدل : 12.27 يومياً
 قوة السمعة : 10

Ḿỳŝẳ ßěllặ غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحوث فقهية

 

كتير حلوه فكره التوبك حياتى

و بإنتظـــــــــــارك اكيد هبه

بالتوفيق يا عمرى يارب

 

 







  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2011, 04:54 PM   رقم المشاركة : 3

نفوس الناس,, كالزجاجة المكسورة,, لا تجرح,, الا ازا كانت,, مجروحة

الصورة الرمزية Heba Khled
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 58925
 المواضيع : 1138
 الردود : 5352
 مجموع المشاركات : 6,490
 بمعدل : 5.80 يومياً
 قوة السمعة : 10

Heba Khled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحوث فقهية

 



الاطمئنان في الصلاة.. الركن الغائب






بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ


الحمدُ لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:
فلو جلس أحدُنا يتأمل في صلاةِ المسلمين لوجد أنَّ كلَّهم يأتي بمعظم الأركان المطلوبة في الصلاة؛ كتكبيرةِ الإحرام والقيام والركوع والسجود، ولكنْ في الوقتِ ذاته كثيرٌ من المصلين يُخِلُّ بركنٍ عظيم لا تصح الصلاة إلا بالإتيان به؛ وهو ركن الاطمئنان، بالرَّغم من أنَّ هذا الركنَ يصاحبُ معظمَ الأركان الأخرى؛ بمعنى أنه لا بد من الاطمئنان في القيامِ والركوع والسجود والجلوس.

والمراد مِنَ الاطمئنانِ في الصلاة: السُّكون بقَدْرِ الذِّكر الواجب، فلا يكون المصلي مطمئنًا إلا إذا اطمئنَّ في الرُّكوع بِقَدْرِ ما يقول: "سبحان ربِّي العظيم" مرَّة واحدة، وفي الاعتدال منه بقَدْرِ ما يقول: "ربَّنا ولك الحمدُ"، وفي السُّجود بقَدْرِ ما يقول: "سبحان رَبِّي الأعلى"، وفي الجلوس بقَدْرِ ما يقول: "رَبِّ اغفِر لي"، وهكذا.

قال ابنُ حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج": "وضابطُها أن تسكُنَ وتستقِرَّ أعضاؤُه".

وقد جاء في "صحيحِ البخاري" من حديثِ أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -: (فإذا رفع رأسَه استوى حتى يعودَ كلُّ فقارٍ مكانَه)، وفي "صحيح مسلم" من حديث عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -: (فكان إذا رفع رأسَه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا)، فهذه الأحاديث وما شابهها تدل على أنَّ الاطمئنان هو الاستقرار في مواضع الصلاة، وعدم العجلة بالانتقالِ إلى الركن الذي يليه إلا بالبقاء قليلًا حتى يرجع كلُّ مفصلٍ وعظمٍ إلى مكانه.

والأصل في ركنِ الاطمئنان ما جاء في الصحيحين عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل المسجد، فدخل رجلٌ فصلى، ثم جاء فسلَّم على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فردَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - السلام قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))، فرجع الرجلُ فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلم عليه، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وعليك السلام))، ثم قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))، حتى فعل ذلك ثلاثَ مراتٍ، فقال الرجلُ: والذي بعثك بالحقِّ ما أحسن غير هذا فعلِّمني، قال: ((إذا قمتَ إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتِك كلِّها)).

فهذا الحديثُ الشريف المعروف بحديث المُسيء صلاته؛ نسبةً لهذا الرجلِ وهو خلاد بن رافع - رضي الله عنه - هو العمدة في بابِ الاطمئنان في الصلاة، وقد تبيَّن لنا أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما أمرَ هذا الرجلَ بإعادةِ صلاته بسبب إخلاله بالاطمئنان - أنَّ الاطمئنانَ ركنٌ لا تصحُّ الصلاة إلا به.

بعض الآثار والأقوال الدالة على أهمية هذا الركن:
• رأى حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - رجلًا لا يتم ركوعَه ولا سجوده، فقال له: "ما صليتَ، ولو متَّ لمت على غير فطرةِ الله التي فطر عليها محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم"؛ صحيح البخاري، وفي روايةِ النَّسائي: أنَّ حذيفةَ - رضي الله عنه - قال له: "منذ كم تصلي هذه الصَّلاة؟" قال: منذ أربعين عامًا، قال: "ما صليتَ منذ أربعين سنة"؛ سنن النسائي الكبرى.

• كان أنس بن مالك - رضي الله عنه - إذا رفع رأسَه من الركوعِ قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي؛ صحيح البخاري.

• قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لا يقيم صلبَه في الركوعِ والسجود فصلاتُه فاسدة، لحديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تجزئ صلاةٌ لا يقيمُ الرجلُ فيها صلبَه في الركوع والسجود))؛ فتح الباري لابن رجب.

• يقول الشيخ عطية سالم - رحمه الله -: "نخاطبُ بعض الناس الذين تراهم يركعون ولا يطمئنون في ركوعهم، فترى الواحدَ منهم كأنه ينفض شيئًا عن ظهرِه، وكذلك الجلسة بين السجدتين، ويقولون: مذهبنا أنه ركنٌ خفيف، فنقول: ليس في الأركانِ خفيف وثقيل، فالرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يركع حتى يطمئنَّ راكعًا، ويرفع حتى يستقرَّ ويعود كل فقارٍ في مقره، ويعود كلُّ عظمٍ في مكانه، والحركة الخفيفة ليست استقرارًا "؛ (من دروس شرح الأربعين النووية).

• يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "فالذي يفعل هذا؛ أي: لا يطمئنُّ بعد الرُّكوع - صلاتُه باطلة؛ لأنَّه ترك رُكنًا مِن أركان الصَّلاةِ"، إلى أن قال: "والآفةُ التي جاءت المسلمين في هذا الرُّكن: القيام بعد الرُّكوعِ، وفي الرُّكنِ الذي بين السجدتين كما يقول شيخ الإِسلام: إنَّ هذا من بعضِ أمراء بني أميَّة، فإنهم كانوا لا يطيلون هذين الرُّكنين، والنَّاسُ على دين ملوكهم، فتلقَّى النَّاسُ عنهم التَّخفيفَ في هذين الرُّكنين، فظنَّ كثيرٌ من النَّاسِ أنَّ ذلك هو السُّنَّة، فماتت السُّنَّةُ حتى صار إظهارُها من المنكر، أو يكاد يكون منكرًا، حتى إنَّ الإِنسان إذا أطال فيهما ظَنَّ الظَّانُّ أنه قد نسيَ أو وَهِمَ"؛ الشرح الممتع على زاد المستقنع.

مسائل فقهية متعلقة بركن الاطمئنان:

مسألة: ما حكم قضاء ما مضى من الصلواتِ بسبب الجهل بركن الطمأنينة؟
الجواب: يقول الإمامُ ابن تيمية: "فهذا المسيء الجاهل إذا علم بوجوبِ الطمأنينة في أثناءِ الوقت فوجبتْ عليه الطمأنينةُ حينئذٍ، ولم تجب عليه قبل ذلك، فلهذا أمره بالطمأنينة في صلاة ذلك الوقت دون ما قبلها"؛ مجموع الفتاوى (22/44).

ويقول الشيخ ابن عثيمين: "الجهل هو: عدم العلم، ولكن أحيانًا يعذر الإنسان بالجهلِ فيما سبق دون ما حضر؛ مثال ذلك: ما ورد في الصحيحين من حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رجلاً جاء فصلى صلاة لا اطمئنان فيها، ثم جاء فسلم على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له: ((ارجع فصل، فإنك لم تصل))، كرر ذلك ثلاثًا، فقال له: والذي بعثك بالحقِّ لا أحسن غير هذا فعلمني، فعلمه، ولكنه لم يأمره بقضاءِ ما مضى؛ لأنَّه كان جاهلاً، إنما أمره أن يعيدَ الصلاة الحاضرة"؛ لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين.

مسألة: ما حكم الاقتداءِ بالإمامِ الذي لا يطمئن في صلاتِه؟ وما العمل إذا اكتشفنا ذلك أثناء الصلاة؟
الجواب: يقول ابن عثيمين: "إذا كان الإمامُ لا يطمئنُّ في صلاتِه الطمأنينة الواجبة، فإنَّ صلاتَه باطلة، لأنَّ الطمأنينة ركنٌ من أركانِ الصلاة، وقد ثبت في الصحيحين وغيرِهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً جاء فصلَّى صلاةً لا يطمئن فيها، ثم جاء إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلَّم عليه فرد عليه السَّلام وقال: ((ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ... الحديث))، فبيَّن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ هذا الرجلَ لا صلاةَ له؛ لأنه لم يطمئن، وكرره ثلاثًا ليستقرَّ في ذهنه أنَّ صلاته غير مجزئة، ولأجلِ أن يكونَ مستعدًّا تمام الاستعداد لتلقي ما يعلمه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإذا كان كذلك فإنَّ هذا الإمام الذي لا يطمئن في صلاتِه لا تصحُّ صلاته، ولا يصح الاقتداء به، وعليه أن يتقي الله - عزَّ وجلَّ - في نفسِه وفي من خلفه من المسلمين، حتى لا يوقعهم في صلاةٍ لا تنفعهم، وإذا دخلتَ مع الإمام ثم رأيته لا يطمئنُّ فإنَّ الواجبَ عليك أن تنفردَ عنه، وتتم الصلاة لنفسك بطمأنينة حتى تكون صلاتك صحيحة، وهذه المسألة أعني: عدم الطمأنينة؛ ابتلي بها كثير من الناس في هذا الزمن، ولا سيما في الركنين اللذين بعد الركوعِ وبين السجدتين، فإنَّ كثيرًا من النَّاسِ من حين ما يرفع من الركوع يسجدُ، ومن حين ما يقومُ من السجدةِ الأولى يسجد الثانية بدون طمأنينة، وهذا خلاف هدي النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وخلاف ما أمر به الرجلَ الذي قال له: ((ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا))، وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يصلِّي فيطمئن في هذين الركنين، حتى يقول القائل: قد نسي من طول ما يطمئن فيهما، عكس ما عليه النَّاسُ اليوم، نسأل الله لنا ولهم الهداية؛ فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين.

هذا ما تيسَّر جمعُه فيما يتعلق بهذا الركن المهم من أركان الصلاة، وأسأل الله أن يهدينا والمسلمين جميعًا إلى سواءِ السبيل، وصلَّى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.



 

 







  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2011, 04:56 PM   رقم المشاركة : 4

نفوس الناس,, كالزجاجة المكسورة,, لا تجرح,, الا ازا كانت,, مجروحة

الصورة الرمزية Heba Khled
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 58925
 المواضيع : 1138
 الردود : 5352
 مجموع المشاركات : 6,490
 بمعدل : 5.80 يومياً
 قوة السمعة : 10

Heba Khled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحوث فقهية

 



صَلاة النَّفل في البَيت أفضَل منهَا في المَسجد النَّبوي





بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ


كثيرة هي السنن التي نغفل عنها، وبعضها قد ورد فيها فضائل عظيمة، ورتب عليها من الأجور والثواب ما تصبو إليه نفوس السباقين إلى الخيرات، والمبادرين إلى القربات، ولذا أحببت في هذه السطور اليسيرة أن ألقي الضوء على سنة قل المواظب عليها، وغفل البعض عنها، وهي "أداء النافلة في البيت"، وذكرت بعض الفضائل المترتبة على ذلك، والحكمة من هذه السنة، ولترى عظيم فضلها:

تأمل هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه (وهو في مسجده) يقول: "صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"([1]).

وكان _عليه الصلاة والسلام_ يصلي النافلة في بيته كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما.([2]).

وعند مسلم: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا".([3])

وعن رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم – قال: "تطوُّعُ الرجل في بيتِهِ يزيدُ على تطوُّعِه عندَ الناس، كفضْلِ صلاة الرجل في جماعةٍ على صلاتهِ وحدَه"([4])

وقال عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما: "صلاة المرء في بيته نور فنوروا بيوتكم"([5]).

ولهذا نص الإمام مالك والشافعية على تفضيل فعل النافلة في البيت على فعلها في المسجد([6]).

بل قال ابن علان بأن صلاة النافلة ببيت الإنسان أفضل من فعلها في جوف الكعبة، وإن قيل باختصاص مضاعفة الأعمال بها، وذلك لأن في الاتباع من الفضل ما يربو على ذلك([7]).

وفي إشارة ابن علان هذه إجابة عما قد يستشكله البعض من وجود المضاعفة في الحرم وفقدانها في البيت، فيقال: متابعة السنة واتباعها أفضل من المضاعفة؛ ولهذا من يصوم يوماً ويفطر يوماً أفضل ممن يصوم الدهر، مع أن العمل من الثاني أكثر، وهذا من بركات ملازمة السنة.

ورجح تفضيل أدائها في البيت على فعلها في المسجد الحرام الرحيباني الحنبلي، ونسبه العلائي للمحققين من أهل العلم([8])؛ لأن الأحاديث في التفضيل مطلقة ولم تقيد.

وأورد العلائي سؤالاً ثم أجاب عليه: هل فعلها في المساجد الثلاثة أفضل أو في البيوت؟

الذي تقتضيه الأحاديث عند المحققين أنّ فعلها في البيوت أفضل، إلا ما شرع له الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء، وكذا التراويح على الأصح، وكذا ركعتي الطواف اتباعاً لفعله صلى الله عليه وسلم لهما خلف المقام، وكذلك تحية المسجد لاختصاصها بالمسجد، وما عدا ذلك ففعله في البيت أفضل لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم : "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، ورواه الدارمي بإسناد صحيح، ولفظه : "فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الجماعة"... ولما رواه أبو داود عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"([9]). وهذا إسناد على شرط البخاري سوى إبراهيم بن أبي النضر، فقد وثّقه محمد بن سعد، وابن حبان، ولم يضعفه أحد([10]).

والحكمة في تفضيل ذلك كما قال النووي: كونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات، وليتبرك البيْت بذلك، وتنزل الرحمة فيه والملائكة، وينفر الشيطان منه([11]).

فائـدة: فيه أن الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها؛ إذ النافلة في البيت فضيلة تتعلق بها؛ فإنه سبب لتمام الخشوع والإخلاص فلذلك كانت صلاته في بيته أفضل منها في مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم([12]).

فائدة أخرى: في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه في صيام شهر شعبان قال صلى الله عليه وسلم : «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ»([13])، قال ابن رجب: وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله عز وجل .. ولذلك فضل القيام في وسط الليل المشمول الغفلة لأكثر الناس فيه عن الذكر([14]).

فالسنة كلما قل العاملون بها كان فضل العمل بها أعظم، لقلة المقتدى به، وصعوبتها على النفس.
وما سبق هو في النافلة البعدية، أما القبلية فقد أمرنا بالتبكير للصلاة. فكم نغفــل عن مثل هذه السنة، وهي في مثل هذا الفضل والأجر، وبهذا اليسر، فإنما هي انتقال في الفعل من مكان لآخر، ولو فتشنا وتحرينا لوجدنا الكثير مما حرمنا من العلم والعمل به.

 

 







  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2011, 04:59 PM   رقم المشاركة : 5

نفوس الناس,, كالزجاجة المكسورة,, لا تجرح,, الا ازا كانت,, مجروحة

الصورة الرمزية Heba Khled
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 58925
 المواضيع : 1138
 الردود : 5352
 مجموع المشاركات : 6,490
 بمعدل : 5.80 يومياً
 قوة السمعة : 10

Heba Khled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحوث فقهية

 



الأحاديث الواردة في هيئة الإصبع عند التشهد في الصلاة





بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الأحاديث الواردة في هيئة الإصبع عند التشهد في الصلاة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه... وبعد فاني ادعوا القاريء الكريم أن يقرأ بتأني من غير تعصب ولا هوى متبع أو ميل لمشرب ... بل أن يتحرى إتباع السنة الصحيحة . هيئة الإصبع في التشهد وردت في كتب الصحاح .. إلا البخاري عن طريق رواة الأحاديث أمثال عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومالك بن نميرة الخزاعي رضي الله عنهم ونذكر ما قاله الرواة بالتسلسل :

1- عبد الله بن عمر : أن الأحاديث التي رواها عبد الله بن عمر بهذا الشأن جاءت جميعها في صحيح مسلم واذكرها .
أ . " وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة " .
ب ." ويرفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها " .
ج." وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام "

2. عبد الله بن الزبير : إن الأحاديث التي رواها جاءت بهذه الخصوص .
أ . وأشار بإصبعه السبابة " رواه مسام .
ب. وأشار بالسبابة " رواه مسلم
ج . " كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها " رواه أبو داود إن الحديث الأخير دل دلالة قطعية على عدم تحريك الإصبع ودل الحديثين أ ، ب في كلمة أشار على أن الإشارة تشير أيضا إلى عدم تكرار التحريك ، مصداقا لقوله تعالى في مريم فأشارت إليه أي مدت إصبعها من غير تكرير بالحركة . والحديث في الفقرة ( ج ) دلالته واضحة وقطعية ... من اجل ذلك حاول بعض من كتب في الحديث من المحدثين الجدد أن يضعف هذا الحديث ، لذلك سأذكر لكم سند الحديث ومتنه وأقوال أهل الجرح والتعديل في رجاله : قال أبو داود في سنده حدثنا إبراهيم بن الحسن بن المصيصي اخبرنا الحجاج عن ابن جريج عن زياد عن محمد بن عجلان عن عامر عن عبد الله بن الزبير انه ذكر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها ) .

أقوال أهل الجرح والتعديل فيهم :
أ – أبراهم بن الحسن المصيصي : قال الحافظ في التقريب التهذيب رقم 164 ثقة .
حجاج بن محمد : قال الحافظ في التقريب التهذيب 153 ثقة .
ج . ابن جريج : قال الإمام احمد ثبت صحيح الحديث ولم يحدث بشيء إلا أتقنه الجرح 5/ 357 / 1687 .
د . زياد بن سعد : قال الإمام احمد خراساني ثقة الجرح 3/ 664 / 7938 إمام صدوق مشهور وثقة احمد ومن رجال الصحاح .
و . عامر بن عبد الله : قال في الجرح 6 / 325 1810 قال الإمام احمد ثقة من أوثق الناس .
هذا تخريج رجال الحديث وقد رأيتم أن رجاله م عدول ثقاة وقال الأمام الحافظ النووي في شرح المهذب / / 3 454 ذكر البهيقي بإسناده الصحيح عن ابن الزبير (( إن الرسول r كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها )) رواه أبو داوود بسند صحيح .

3. نمير الخز اعي : هذا الحديث أخرجه أبو داوود ( 991) والنسائي 3/ 39 وابن خزيمة 715 والبيهقي 2/131 عن عاصم بن خدامة الجدلي قال حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه ( أنه رأى رسول الله r قاعداً في الصلاة واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعاً إصبعه السبابة قد أحناها شيئا وهو يدعو ) وهذا دليله واضح بين على عدم تحريك الإصبع .

4. وائل بن حجر : أخرج أحمد في المسند 4/ 325 / 1810 عن عبد الصمد وابن خزيمة 714 والبيهقي 2/ 131 من معاوية بن عمر والجار ود 208 من طريق عبد الرحمن بن مهدي وابن حبان 485 من طريق أبي الوليد الطيالي ... لقد روى هؤلاء الخمسة عن زائدة بن خدامة حدثنا عاصم بن كليب حدثني أبي عن وائل بن الحجر الحديث وفيه : ( وعقد اثنتين من أصابعه وحلق حلق ثم رفع إصبعه فرايته يحركها يدعو بها ) ولكن لفظ (يحركها ) شاذة فقد انفرد بها زائدة بن قدامة وحده من بين أصحاب عاصم ابن كليب الأحد العشر ، إن الرواة الذين اخذوا هذا الحديث من عاصم قد رووا جمعا احد عشر متنا لم ترد كلمة ( يحركها ) عندهم وانفرد بها زائدة بن قدامة فقط واليكم الرواة الثقاة والمتن المطلوب ومضاته في الكتب :
1. سفيان الثوري : ورد في الطبراني 22 / 81 ( ثم أشار بالسبابة ) .
2. سفيان بن عيينة عن عاصم عند احمد 4 / 318 والنسائي ( وأشار بالسبابة .
3. خالد بن عبد الله الو اسطي عند البيهقي 2 / 31 والنسائي ( وأشار بالسبابة) .
4. قيس بن الربيع عند الطبراني 22 / 79 ولفظه ( وأشار بالسبابة يدعو بها ) .
5. أبي الاحوص سلام بن سليم عند الطبراني 22/ 80 بلفظ ( جعل يدعو هكذا يعني بالسبابة ويشير بها ) .
6. شعبة بن الحجاج عند احمد 4 / 316 ( وأشار بمسبحته ) والطبراني 22 / 83 قد حلق الإبهام والوسطى ورفع التي تليهما يدعو به في التشهد .
7. زهير بن معاوية عند احمد 4 / 318 والطبراني 22 / 84 بلفظ ( وقبض ثنيتين وحلق حلقة ثم رايته يقول هكذا ورفع زهير إصبعه المسبحة ).
8. أبي عوانة عند الطبراني 22 / 90 ولفظه ( دعا بالسبابة ) .
9. عبد الواحد بن زياد عند لحمد 4 / 316 ولفظه (وأشار بإصبعه السبابة ).
10. بسر بن المفضل عند النسائي 3 / 35 ولفظه( وقبض ثنيتين وحلق ورايته يقول هكذا أشار بالسبابة من اليمنى وحلق الإبهام والوسطى .

فهولاء جميعا لم يذكروا كلمة يحركها وانفرد زائدة بهذا الكلمة وعدت عند العلماء إنها شاذة والشاذ هو الثقة الذي يخالف الثقاة ، ومن اخذ بهذا الرواية بعيدا عن الروايات الأحد العشر لحديث وائل بن حجر فضلا عن الروايات العديدة التي ذكرتها لعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وغيره . أخذها على أساس أن المثبت قدم على النافي : لكن العلماء قالوا نعم يقدم المثبت على النافي إذا تذر الجمع بينهما ومع ذلك فقد اخذ الجمهور على أن المراد للتحريك هنا الرفع لا غير فلا يعارضه الحديث ابن الزبير وهي ( وكان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها ) لذلك عندما سئل الإمام الحافظ محي الدين النووي في كتاب فتاوى النووي صفحة / 54 عن تحريك الإصبع في الصلاة ومتى يشير بها وهل تبطل الصلاة بتكرار تحريكها أجاب :

( تستحب الإشارة برفع المسبحة من اليد اليمنى عند الهمزة من قوله إلا الله مرة واحدة ولا يحركها فلو كرر تحريكها كره ولم تبطل صلاته على الصحيح وقيل تبطل )، أما حديث فهي اشد على الشيطان من الحديد فلا دلاله فيه على التحريك البتة إنما يفيد الحديث أن المتشهد إذا أشار بإصبعه للتوحيد في الصلاة فكأنه يضرب الشيطان بالحديد وليس معنى ذلك يجلس تحت إصبعه وهو يضربه ضربا كما توهم البعض مع أن هذا الحديث فيه ضعف ففي الإسناد رجل وثقة ابن حبان وضعفه الجمهور وقال فيه الحافظ في التقرير صدوق يخطىء وليس هو من رجال الصحيحين والألباني يقول في صحيحته حديث 343 ( ومن المعلوم ان توثيق ابن حبان غير معتمد عند المحققين من العلماء والنقاد ).

ومع ذلك فلو أخذنا بحديث تحريك الإصبع فما هو العدد المطلوب لحركة الإصبع وما هي الكيفية في ذلك، ليسرع أم يبطىء كثيرا أم قليلا شديدا أم خفيفا من الأعلى إلى الأسفل أم من اليمين إلى الشمال أم من الأمام إلى الخلف أم على شكل دائري أم ما هو الاصوب ؟ لذلك علينا ان نأخذ بأقوال ألائمة من السواد الأعظم من جمهور فقهاء المسلمين امتثالا للأخذ بالاحوط وتطبيقا للحديث الشريف ( دع ما يريك إلى ما لا يريبك ) ونزولا إلى كلام الإمام الشافعي رحمه الله ( إذا صح الحديث فهو مذهبي ) وأخيرا لا تعني هذه الأدلة ان يكون في قلبنا أدنى غيظ على أخينا المسام الذي اخذ برواية زائدة بن قدامة التي ورد تحريك الإصبع منا وجب ان تحترم الآراء وصدق الإمام أبو حنيفة حيث قال ( ان رأي فيما أرى صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري فيما أرى خطا يحتمل الصواب ) لذلك إنني طرحت المسالة بصورة علمية بعيدة عن التعصب لذلك علينا ان نفوت الفرصة على الذين يريدون شق صف المسلمين وتمزيق وحدتهم فالمسلم أخوك حرك إصبعه أم لم يحرك قنت أم لم يقنت فما حركة الإصبع إلا هيئة من الهيئات لذلك ينبغي ان نكون من الذين يقبلون العثرة ويغتفرون الذنب فيما بيننا فضلا عن احترام الآراء اختلف معك رأيا ازداد لك حبا نسال الله ان يشرح صدورنا وان يجمع شملنا ويؤلف بين قلوبنا انه سميع مجيب وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين .


 

 







  رد مع اقتباس
قديم 08-19-2011, 05:04 PM   رقم المشاركة : 6

نفوس الناس,, كالزجاجة المكسورة,, لا تجرح,, الا ازا كانت,, مجروحة

الصورة الرمزية Heba Khled
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 58925
 المواضيع : 1138
 الردود : 5352
 مجموع المشاركات : 6,490
 بمعدل : 5.80 يومياً
 قوة السمعة : 10

Heba Khled غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحوث فقهية

 



الاحتكار
دراسة فقهية مقارنة




بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

الاحتكار
دراسة فقهية مقارنة


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا لإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا رهباناً بالليل وفرساناً بالنهار وبعد ،،،
فقد يسرت الشريعة الإسلامية للناس سبل التعامل بالحلال لكى تكون أجواء المحبة سائدة بين الأفراد ، ولكى تبقى الحياة سعيدة نقية ، لا يعكر صفوها كدر ولا ضغينة .
ومن أجل هذه الأهداف السامية حرم الإسلام الربا  أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا  ( البقرة : 175 ) وحرم أكل أموال الناس بالباطل  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ  ( النساء : 29 ) وحرم أكل مال اليتيم  إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً  ( النساء : 10 ) وحرم الغش ( من غشنا فليس منا ) وحرم الاحتكار لما فيه من تضييق على عباد الله بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحتكر إلا خاطئ ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه )
ولما كان الاحتكار ركيزة من ركائز النظام الرأسمالى الحديث ، وسمة من سمات التعامل الاقتصادي فى معظم الشركات إن لم يكن فى كلها ، رغم أنه يحمل فى طياته بذور الهلاك والدمار لما يسببه فى ظلم وعنت وغلاء وبلاء ، ولما فيه من إهدار لحرية التجارة والصناعة ، وسد لمنافذ العمل وأبواب الرزق أمام غير المحتكرين ، فقد رأيت أن يكون موضوع بحثى ( الاحتكار دراسة فقهية مقارنة ) فاسأل الله تبارك وتعالى السداد والإخلاص والقبول .

خطـــة البحث
قسمت هذا البحث إلى خمسة مباحث كالآتى :
المبحث الأول : تعريف الاحتكار
المبحث الثانى : حكم الاحتكار فى الفقه الإسلامى
المبحث الثالث : ما يجرى فيه الاحتكار
المبحث الرابع : شروط الاحتكار المحرم
المبحث الخامس : وسائل منع الاحتكار وموقف الحاكم منه
الخاتمة
ثم بعد ذلك أختم البحث بخاتمة أذكر فيها أهم النتائج التى توصلت إليها من خلال هذا المبحث
المصادر والمراجع
رجعت فى هذا البحث إلى كتب المذاهب الفقهية والمعتمدة فى هذا الموضوع ، واستفدت أيضاً من بعض الأبحاث المعاصرة التى كتبت حول هذا الموضوع .
والله تبارك وتعالى أسأل أن يجنبنى الخطأ والزلل فإن أكون قد وفقت فمن الله عز وجل ، والحمد لله أولاً وأخراً ، وإن كان غير ذلك فجل من لا يسهو ، وهذه عادة العمل البشرى يعتريه النقص ، والكمال لله تبارك وتعالى وحده ولكتابه والعصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم

والله ما وراء القصد ،،،


المبحث الأول : تعريف الاحتكار


وفيه مطلبان :
المطلب الأول : الاحتكار لغة
المطلب الثانى : الاحتكار فى اصطلاح الفقهاء

المطلب الأول : الاحتكار لغة :
عرفت مادة حكر فى قاموس لسان العرب لابن منظور كا يتضح فيما يلى :
أولاً : الحَكر بفتح الحاء وسكون الكاف ، ادخار الطعام للتربص وصاحبه محتكر .
ثانياً : الحَكر والحُكر بفتح الحاء فى الأول وضمها فى الثانى ، وفتح الكاف فيها بمعنى ما احتكر تقول : إنهم ليحتكرون فى بيعهم ينظرون ويتربصون ، وأنه يحكر بكسر الحاء وسكون الكاف – لا يزال يحبس سلعته والسوق مادة – أى ملأى حتى يبيع بالكثير من شدة حكره – بفتح الحاء وسكون الكاف الاسم من الاحتكار .
ومنه الحديث أنه نهى عن الحكرة ومنه حديث عثمان أنه كان يشترى حكرة ( أى جملة وقيل جزافاً ) وأصل الحكرة الجمع والإمساك .

فائدة :
ففى الأول معنى الحكر هو جمع الطعام ونحوه واحتباسه وقت الغلاء ولا يخفى ما يحدثه هذا الحبس من المضرة والإساءة للمحتاجين .
وفى الثانى معنى الحكر والحكر هو أن المحتكرين يحتبسون الطعام ينتظرون ويتربصون به الغلاء حتى يبيعون بالكثير من شدة احتكارهم .
أما الاسم من الاحتكار هو الحكر والحكر فمعناهما جمع الطعام ونحوه وإمساكه وحرمان الناس منه .
وهكذا وضح أن معانى مادة حكر تعنى كلها جمع الطعام ونحوه وحبسه عن الناس وهذا يؤدى إلى ظلم الناس وإساءة معاشرتهم .

المطلب الثانى : الاحتكار فى اصطلاح الفقهاء :
لا يختلف معنى الاحتكار الشرعى الاصطلاحى عن معناه اللغوى ، وقد عرف عند الفقهاء بتعريفات متقاربة فى المعانى والألفاظ .

أولاً : عند الحنفية :
يقول الحصفكى فى شرح الدر المنتقى : الاحتكار شرعاً اشتراء الطعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء أربعين يوماً لقوله صلى الله عليه وسلم ( من احتكر على المسلمين أربعين يوماً ضربه الله بالجذام والإفلاس ) .
ويقول الشرنبلالى فى حاشيته على درر الحكام شرح غرر الأحكام : الاحتكار حبس الطعام للغلاء افتعال من حكر إذا ظلم ونقص وحكر بالشئ إذا استبد به وحبسه عن غيره .
ويقول البابرتى فى شرح العناية : إن المراد بالاحتكار \" حبس الأقوات تربصاً للغلاء \" .
وقال الإمام الكاسانى فى بدائع الضائع :
إن الاحتكار أن يشترى طعاماً فى مصر ويمتنع عن بيعه ، وذلك يضر بالناس وكذلك لو اشتراه من مكان قريب يحمل طعامه إلى المصر وذلك المصر صغير وهذا يضر به .

هذه هى كلمة الحنفية حول تحديد ماهية الاحتكار وبالتأمل فيها يستطيع الناظر أن يستخلص الآتى :
1- أن الكاسانى والحصكفى قد قيدوا الاحتكار المحظور بالشراء بينما لم يقيده بذلك الشرنبلانى والبابرتى .
2- أشار الكاسانى إلى شمول الاحتكار للشراء من المصر أو من مكان يجلب طعامه إلى المصر .
3- قيد غالبية فقهاء الحنفية الاحتكار بالأقوات بينما عداه إلى غير الأقوات البعض ومنهم الحصكفى .
4- نبه الكاسانى إلى إلى قيد يفيد حكمة المنع من الاحتكار : فأضاف إلى التعريف قيد أن يكون ذلك يضر بالناس بدليل قولهم \" إلى وقت الغلاء \"

ثانياً : مذهب المالكية :
عرف المالكية الاحتكار بقولهم : هو الادخار للمبيع وطلب الربح بتقلب الأسواق أمام الادخار للقوت فليس من باب الاحتكار .

ثالثاً : مذهب الشافعية :
عرفه الرملى الشافعى بقوله : أنه اشتراء القوت وقت الغلاء ليمسكه ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق .
كما عرفه الخطيب الشربينى بقوله : هو إمساك ما اشتراه وقت الغلاء ليبيعه بأكثر مما اشتراه عند اشتداد الحاجة بخلاف إمساك ما شاتراه وقت الرخص لا يحرم مطلقاً ولا إمساك علة ضيعته ولا ما اشتراه فى وقت الغلاء لنفسه وعياله أو ليبيعه يمثل ما اشتراه .

رابعاً : مذهب الحنابلة :
عرف الإمام ابن قدامه الحنبلى الاحتكار بقوله :
والاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط :
أحدها : أن يشترى فلو جلب شيئاً أو أدخل من غلته شيئاً فأدخره لم يكن محتكراً .
الثانى : أن يكون المشترى قوتاً ، فأما الإدام والحلواء والعسل والزيت وأعلاف البهائم فليس فيها احتكار محرم .
الثالث : أن يضيق على الناس بشرائه ولا يحصل ذلك إلا بأمرين :
أحدهما : أن يكون فى بلد يضيق بأهله الاحتكار كالحرمين وبالثغور .
الثانى : أن يكون فى حال الضيق بأن البلد قافلة فيتبادر ذو الأموال فيشتريها ويضيقون على الناس .


التعريف المختار :
إن الاحتكار هو حبس مال أو منفعه أو عمل ، والامتناع عن بيعه وبذله حتى يغلو سعره غلاءً فاحشاً غير معتاد ، بسبب قلته ، أو انعدام وجوده فى مظانه ، مع شدة حاجة الناس أو الدولة أو الحيوان إليه .

وقد قام الأستاذ الدكتور فتحى الدرينى بتوضيح ما يستفاد من تعريفه فبين ما يلى :
أ- أن الاحتكار هو حبس ما يحتاج إليه الناس ، سواء مايحتاج إليه الناس ، سواء كان طعاماً أو غيره مما يكون فى احتباسه إضراراً بالناس ، ولذلك فإنه يشمل كل المواد الغذائية والأدوية والثياب ومنافع الدور والأراضى ، كما يشمل منافع وخبرات العمال وأهل المهن والحرف والصناعات ، إذا كانت تحتاج إلى مثل تلك السلع والخدمات والمنافع .
وأساس هذا الأمر : أن كل ما لا تقوم مصالح الأمة أو الدولة إلا به فهو واجب تحصيله .
ب- أنه لم يفرق فى الاحتكار بين كون السلعة قد اشتريت من الخارج واستوردت ، أم اشتريت من الداخل وحبست انتظاراً للغلاء ، أو كانت إنتاجاً ذاتياً من محل المحتكر .
جـ - شمل تعريف الاحتكار : كل ما يضر حبسه بالإنسان والدولة والحيوان .
د – أظهر التعريف ظاهرة ( الحاجة ) التى هى على تحريم الاحتكار فليس كل ظرف من الظروف يكون فيه حبس هذه الأشياء احتكاراً ، وإنما يكون احتكاراً فى ظرف الحاجة الذى يقع فيه الضرر ، فإذا لم يوجد مثل هذا الظرف كان الادخار احتباساً مباحاً ، لأنه تصرف فى حق الملكية بل قد يكون واجباً إذا كان اختزاناً احتياطياً .



--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الثانى
حكم الاحتكار فى الفقة الإسلامى


وفيه ثلاثة مطالب :
المطلب الأول : بيان الحكم التكليفى للاحتكار
المطلب الثانى : الحكمة من تحريم الاحتكار
المطلب الثالث : حكم الاحتكار الدنيوى

المطلب الأول : بيان الحكم التكليفى للاحتكار
اختلف الفقهاء فى حكم الاحتكار على مذهبين :

المذهب الأول : أن الاحتكار محرم :
وهذا مذهب جمهور الفقهاء منهم المالكية ، والشافعية على الصحيح عندهم ، والحنابلة ، والظاهرية ، وغيرهم .

المذهب الثانى : أن الاحتكار مكروه :
وهذا مذهب جمهور الحنفية ، وبعض الشافعية حيث عبروا عنه بالكراهة إذا كان يضر بالناس .

أدلة المذاهب ومناقشتها
أدلة المذهب الأول :
استدل الجمهور على حرمة الاحتكار بالكتاب والسنة والأثر والمعقول :
أما الكتاب : فقوله تعالى  إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ 
قال الإمام القرطبى عند تفسيره لهذه الآية :
روى عن يعلى بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( احتكار الطعام فى الحرم إلحاد فيه ) وقد فهم من هذا صاحب الاختيار الحنفى أن الآية أصل فى إفادة تحريم الاحتكار .
وفى إحياء علوم الدين للغزالى عند تفسيره لهذه الآية :
إن الاحتكار من الظلم وداخل تحته فى الوعيد .
وما ذهب إليه الغزالى فى بيان وجه الدلالة هو القول الراجح إذ أن مدلول الآية عام ويدخل تحت النهى كل من أراد محرماً ولا شك أم الاحتكار داخل تحت نطاق هذا العموم الشامل للاحتكار وغيره ، فإن قيل إن الآية نزلت بسبب غير النهى عن الاحتكار قلنا إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
وأما السنة : فقد دلت أحاديث كثيرة فى السنة النبوية على تحريم الاحتكار ومنها :
1- ما روى عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله العدوى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحتكر إلا خاطئ ) .
قال الإمام الشوكانى رحمة الله فى كتابه \" نيل الأوطار \" : والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف فى إفادة عدم الجواز لأن الخاطئ المذنب العاصى .
وقال الصنعانى رحمة الله : الخاطئ هو العاصى الآثم ، وفى الباب أحاديث دالة على تحريم الاحتكار .
2- ما روى عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من دخل فى شئ من أسعار المسلمين ليغلبه عليهم كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة ) .
وجه الدلالة من الحديث :
دل هذا الحديث على معاقبة من يقدم على ذلك بمكان فى النار ، ولا يكون ذلك إلا لارتكابه المحرم .
3- ماروى عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من احتكر حكرة يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطئ ) .
4- ما رواه ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه ، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله ) .
5- ومنها ما رواه عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس ) رواه ابن ماجة .
6- وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون )
وجه الدلالة من هذه الأحاديث :
قال الإمام الشوكانى رحمة الله : ولا شك أن أحاديث الباب تنتهض بمجموعها للاستدلال على عدم جواز الاحتكار ، ولو فرض عدم ثبوت شئ منها فى الصحيح فكيف وحديث معمر مذكور فى صحيح مسلم ؟ ( نيل الأوطار جـ 5 ، صـ 267 ) .

وأما الأثر : فمنه :
1- ماروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال : \" لا حكرة فى سوقنا ، لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا ، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده فى الشتاء والصيف ، فذلك ضيف عمر ، فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء الله \"
2- ما روى أن عثمان رضى الله عنه كان ينهى عن الحكرة .
3- ما روى عن على رضى الله عنه أنه قال : \" من احتكر الطعام أربعين يوماً قسا قلبه \" .
4- ما روى عن على رضى الله عنه أنه أحرق طعاماً محتكراً بالنار .
وجه الدلالة من هذه الآثار :
واضح من هذه الآثار النهى عن الحكرة ، والنهى يفيد التحريم ، ما لم تأت قرينة تصرفة إلى غير التحريم ، ولا قرينة فإن هذه الآثار تفيد ما أفادته الأحاديث السابقة .
وأم المعقول :
فقد حكاه الكاسانى بقوله : ولأن الاحتكار من باب الظلم لأن ما بيع فى المصر فقد تعلق به حق العامة ، فإذا امتنع المشترى عن بيعه عند شدة حاجتهم إليه فقد منعهم حقهم ، ومنع الحق عن المستحق ظلم وحرام ، يستوى فى ذلك قليل المدة وكثيرها ، لتحقق الظلم .

أدلة المذهب الثانى :
استدل القائلون بكراهة الاحتكار بالآتى :
1- قصور الروايات الواردة فى تعداد ما يجرى فى الاحتكار من ناحية السند والدلالة لا تقوى بالتحريم ، كما لا تنتهض لأن تكون دليلاً عليه .
أجيب عن هذا : بأن الروايات غير قاصرة فى دلالتها على التحريم لترتبه على اللعن والوعيد الوارد فيها كما أن الاختلاف فى التعداد لا يعنى الكراهة دون تحريم .
فضلاً عن ذلك : فتصريح الحنفية بالكراهة على سبيل الإطلاق ينصرف إلى الكراهة التحريمية وفاعل المكروة تحريماً عندهم يستحق العقاب ، كفاعل الحرام .

2- أن الناس سلطون على أموالهم وتحريم التصرف حجر عليهم .
أجيب عن هذا : بأن حرية المالك فى ملكه مطلقة ما لم يترتب على ذلك إضراراً بالآخرين إذ لا ضرر ولا ضرار ، والضرر يزال ، ودر المفاسد مقدم على جلب المصالح .
المذهب المختار :
وبعد عرض مذاهب الفقهاء فى حكم الاحتكار وأدلة كل مذهب فإن مجموع الأدلة ترجح رأى جمهور الفقهاء القائل بتحريم الاحتكار وذلك لقوة أدلته وسلامتها من المناقشة .

المطلب الثانى : الحكمة من تحريم الاحتكار
يتفق الفقهاء على أن الحكمة فى تحريم الاحتكار رفع الضرر عن عامة الناس ، ولذا فقد أجمع العلماء على أنه لو اتحكر إنسان شيئاً ، واضطر الناس إليه ، ولم يجدوا غيره ، وأجبر على بيعه ، دفعاً لضرر الناس ، وتعاوناً حصول العيش .
وفى هذا المعنى يقول أفمام مالك رحمة الله : \" الحكرة فى كل شئ فى السوق من الطعام والزيت والكتان وجميع الأشياء والصوف ، وكل ما أضر بالسوق ... فإن كان لا يضر بالسوق فلا بأس بذلك \" .

المطلب الثالث : حكم الاحتكار الدنيوى
مذهب الحنفية :
يقول الإمام الكاسانى فى بدائع الصنائع :
\" إن من أحكام الاحتكار أن يؤكر المحتكر بالبيع إزالة للظلم لكن إنما يؤمر ببيع ما فضل عن قوته ، وقوت أهله ، فإن لم يفعل وأصر على الاحتكار ورفق إلى الإمام مرة أخرى وهو مصر عليه فإن الإمام يعظه ويهدده ، فإن لم يفعل ورفع إليه مرة ثالثة يحبسه ويعزره زجراً له عن سوء صنعه ولا يجبر على البيع \"
وقال محمد : \" يجبر عليه ، وهذا يرجع إلى مسألة الحجر على الحر لأن الجبر على البيع فى معنى الحجر \"

مذهب المالكية :
يقول أبو الوليد الباجى : وإن احتكر شيئاً من ذلك ممن لا يجوز له احتكاره ، ففى كتاب ابن مزين عن عيسى بن دينار أنه قال يتوب وتخرجه إلى السوق ويبيعه من أهل الحاجة إليه بمثل ما اشتراه به لا يزداد فيه شيئاً ووجه ذلك أن المنع قد تعلق بشرائه لحق الناس وأهل الحاجة ، فإذا صرفه إليهم بمثل ما كانوا يأخذونه أو لحين إبتياعه إياه ، فقد رجع عن فعله الممنوع منه فإن لم يعلم فبسعره يوم احتكاره ، ووجه ذلك أنه لما كان هذا الواجب عليه فلم يفعله أجبر عليه وصرف الحق إلى مستحقه

مذهب الشافعية :
يقول ابن حجر الهيثمى : أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر إليه الناس \" يجبر على بيعه ، دفعاً للضرر عنه \" .
ويقول الرملى : \" ويجبر من عنده زائد على ذلك بيعه فى زمن الضرورة \"

مذهب الحنابلة :
يقول البهوتى : \" ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس دفعاً للضرر ، فإن أبى أن يبيع ما احتكره من الطعام وضيق التلف بحبسه عن الناس ، فرقه الإمام على المحتاجين إليه ويردون مثله عند زوال الحاجة \" .
ويقول ابن القيم : \" ومن أقبح الظلم أن يلزم الناس ألا يبيعوا الطعام أو غيره من الأصناف إلا ناس معروفون ، فلا تباع تلك السلع إلا لهم ، ثم يبيعونها هم بما يريدون ، فلو باع غيرهم ذلك منعوه ، وهذا يمكن تسميته احتكار الصنف \" .

للفقهاء تفصيلات جاءت على النحو التالى :
أولاً : إذا خيف الضرر على العامة ، أجبر ، بل أخذ منه ما احتكره ، وباعه ، وأعطاه المثل عند وجوده ، أو قيمته ، وهذا قدر متفق عليه بين الأئمة ، ولا يعلم خلال فى ذلك .
ثانياً : إذا لم يكن هناك خوفا على العامة فالمالكية والشافعية والحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية يرون أن للحاكم جبره إذا لم يمتثل الأمر بالبيع ، وأما أبو حنيفة وأبويوسف فيريان أنه لا يجبر على البيع ، وإنما إذا امتنع عن البيع عزره الحاكم ، وعند من يرى الجبر فمنهم من يرى الجبر بدئ ذى بدئ ، ومنهم من يرى الإنذار من قبل ، وقيل اثنين ، وقيل ثلاثاً .
ثالثاً : تعزيز الحاكم للمحتكر عند الامتناع عن البيع بما يراه زاجراً له ودافعاً للضرر عن الناس .
رابعاً : مشروعية تأديب المحتكر ولو بإحراق أمواله المحتكرة .
خامساً : سياسة الحكام فى اتخاذ ما يرونه نافعاً لتحقيق الصالح العام ومقاومة البغى والفساد ، يختلف باختلاف اعتبارات كثيرة ، وهذا يؤكد أن الإسلام قد جاء بإصلاح يوافق مصلحة البشر فى كل زمان ومكان .



--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الثالث
ما يجرى فيه الاحتكار


اختلف الفقهاء فيما يجرى فيه الاحتكار على ثلاثة مذاهب كالآتى :
المذهب الأول : أن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة وممن قال بهذا الشافعية ، وجمهور الحنابلة .

المذهب الثانى : يجرى الاحتكار فى كل ما يحتاجه الناس ويتضررون بحبسه حيث قرار من قال بهذا الرأى أن كل ما ينفع المسلمين ، ويحصل بحبسه الأذى فإن احتكاره إثم غير مشروع وبهذا قال المالكية ، والظاهرية ، وبه قال أبويوسف من الحنفية ، والشوكانى ، والصنعانى .
المذهب الثالث : يجرى الاحتكار فى قوت الآدمى فقط ، وبهذا الرأى ذهب الحنابلة فى الصحيح من المذهب .

أدلة المذاهب ومناقشتها
أدلة المذهب الأول:
استدل أصحاب المذهب الأول على أن الاحتكار لا يكون إلا فى أقوات الناس خاصة بالسنة والأثر والمعقول :
أما السنة : استدلوا بأحاديث منها ما رواه ابن ماجة فى سنته عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم :\" من احتكر على المسلمين طعامهم ضربة الله بالجذام والإفلاس \" .
اعترض على هذا الحديث : حيث قال الإمام الشوكانى : حديث عمر فى إسناده الهيثم بن رافع ، قال أبو داوود : روى حديثاً منكراً ، قال الذهبى : هو الذى خرجه ابن ماجه يعنى هذا ، وفى إسناده أبو يحيى المكى وهو مجهول
ومنها : حديث بن عمر عند الحاكم وابن أبى شيبة والبراز وأبو يعلى يلفظ : \" من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله ، وبرئ الله منه \" زاد الحاكم \" وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله \".
وفى إسناده أصبغ بن زيد وكثير بن مرة والأول مختلف عنه ، والثانى قال ابن حزم : إنه مجهول وقال غيره : معروف ووثقه ابن سعد وروى عنه جماعة ، واحتج به النسائى .
قال الحافظ بن حجر : ووهم ابن الجوزى فأخرج هذا الحديث فى الموضوعات ، وحكى ابن أبى حاتم عن أبيه أنه منكر .
وأما الأثر : فمنهما رواه الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يسأل عن أى شئ الاحتكار ؟ فقال : إذا كان من قوت الناس فهو الذى يكره ، وهذا قول ابن عمر .
وجه الدلالة : واضح فى جواز احتكار غير الطعام ، لأنه لو كان احتكار غير الطعام محرماً لما فعله هؤلاء ، ولما أفتوا بجوازه .
وأمل المعقول : فقد حكاه الكاسانى بقوله : \" أن الضرر الأعم إنما يلحق العامة بحبس القوت والعلف \"
وحكاه المرغينانى بقوله : \" اعتبار الضرر المعهود والمتعارف عليه اللاحق للعامة بحبس القوت والعلف \"

أدلة المذهب الثانى :
استدلوا بظاهر الأحاديث التى حرمت الاحتكار بصفة عامة من غير فرق بين قوت الآدمى والدواب وبين غيره .
ومنها : ما رواه مسلم وغيره عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : \" لا يحتكر إلا الخاطئ \" .
ومنها : ما رواه أحمد عن معقل بن يسار أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : \" من دخل فى شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة \"
فإن هذه الأحاديث وغيرها مما فى معناها صريحة فى تحريم الاحتكار مطلقاً فى كل ما يضر بالناس قوتاً كان أو غيره .
فإن قيل : إن فى بعضها ضعفاً .
فالجواب : كما قال الإمام الشوكانى : \" لو فرض عدم ثبوت شئ منها فى الصحيح فكيف وحديث معمر المذكور فى صحيح مسلم ، والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف فى إفادة عدم الجواز ، لأن الخاطئ المذنب العاصى \".

أدلة المذهب الثالث :
استدل أصحاب المذهب على أن الاحتكار لا يكون إلا فى أقوات الآدمى وعلف الحيوان فقط بالمعقول :
ومنه : ما قاله الكاسانى : \" إن الضرر فى الأعم الأغلب إنما يلحق العامة بحبس القوت والعلف ، فلا يتحقق الاحتكار إلا به \" .
ويعترض عليه : بأن الضرر قد يلحق باحتكار غير الأقوات ، كاحتكار السلاح فى وقت الجهاد واحتكار الدواء استغلالاً لحاجة المرضى .

المذهب المختار
بعد ذكر أدلة المذاهب ومناقشتها فيما يجرى فيه الاحتكار يتضح أن المذهب الراجح هو المذهب التالى والذى يرى أصحابه أن الاحتكار يكون فى كل ما يضر بالناس حبسه ، قوتاً كان أو غيره وذلك لقوة أدلته ، فمعظم الأحاديث الواردة فى منع الاحتكار جاءت مطلقة عن القيد ، فيجب العمل بمطلقها من غير تقييد .



--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الرابع
شروط الاحتكار المحرم


من المتفق عليه بين الفقهاء : أن الاحتكار ليس هو مطلب الحبس ، قد يحبس الإنسان قوته وقوت عياله لسنة أو لأكثر دون أن يعد هذا الفعل من قبيل الاحتكار لما روى البخارى فى باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله : عن ابن شهاب الزهرى ، عن مالك بن أوس عن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم ( كان يبيع نخيل بنى النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم ) .
والحديث واضح الدلالة على أن هذا النوع من الإمساك حلال مباح ، وأنه ليس من باب الاحتكار المنهى عنه ، ومن ناحية أخرى فإن الحديث لا دلالة فيه على عدم جواز حبس القوت أكثر من سنة .
وبناء عليه فإن الاحتكار المحرم هو ما توافرت فيه شروط مهينة ذكرها الفقهاء فى كتبهم وأقوالهم ، منها ما يلى :
أولاً : أن يكون الشئ المحتكر من الأقوات :
وقد بينت سابقاً أراء الفقهاء فى هذه المسألة ، وأن القول الراجح هو أن الاحتكار يجرى فى حبس كل ما يحتاج إليه الناس من قوت وغيره فى الأولى بالاعتبار ، لأن الأحاديث المطلقة تفيد ذلك ، وحملها على إطلاقها هو الذى يناسب ما طرأ على الاحتكار من مستجدات ومتغيرات فى العصر الحديث .

ثانياً : أن يكون الشئ المحتكر قد اشترى من سوق البلدة :
فإن كان مجلوباً من الخارج أو منتجاً من ضيعة المحتكر فإن حبسه لا يعد من قبيل الاحتكار لأمرين :
الأول : قوله صلى الله عليه وسلم : \" الجالب مرزوق والمحتكر ملعون \" .
الثانى : إن حق العامة قد تعلق بالشئ المشترى من الداخل ، فشراؤه وحبسه إلحاق ضر بهم فى حين أنه لا يوجد هذا الحق فيما اشترى من الخارج ثم جلبه ، لأنه بإمكان المشترى الذى اشترى واحتكر أن لا يشترى ولا يجلب أصلاً ، وبإمكانه أيضاً أن لا يزرع ، وإن كان الأولى والأفضل أن لا يقوم بحبس ما جلبه أو أنتجه حتى لا يلحق ضرراً بالناس .

ثالثاً : أن يكون الشئ المحتكر قد اشترى فى وقت الضيق والشدة وغلاء الأسعار وأن شراءه واحتكاره قد ألحق ضرراً بالناس .

رابعاً : الوقت
قيدت بعض الأحاديث الواردة فى النهى عن الاحتكار مدة الاحتكار بأربعين يوماً فقد ورد فى حديث ابن عمر رضى الله عنهما ( من احتكر طعاماً أربعين يوماً فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه ... ) .

فهل يعد هذا القيد الوارد فى الحديث شرطاً من شروط الاحتكار أم لا ؟
اختلف الفقهاء على أربعة أقوال :
الأول : أن أقل مدة الاحتكار أربعون يوماً اعتماداً على ظاهر حديث ابن عمر .
الثانى : أن أقل مدة الاحتكار شهر لأن ما دونه عاجل .
الثالث : أن الاحتكار احتكار طالت المدة أم قصرت ، ذلك أن التقييد الوارد فى الحديث لا يراد بها لتحديد ، وإنما المراد جعل المحتكر الاحتكار حرفة يقصد بها نفع نفسه ، وإلحاق الضرر بغيره .
يقول الشوكانى : \" ولم أجد من ذهب إلى العمل بهذا العدد \" .
الرابع : أن المحتكر إنما يكون آثماً ديانة بنفس الاحتكار ، طالت المدة أم قصرت ، وأن بيان المدة إنما يكون لبيان ما يتعلق بها من أحكام الدنيا ، كإجبار المحتكر على بيع ما عنده ، دفعاً للضرر ، ونحو ذلك .



--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الخامس
وسائل منع الاحتكار وموقف الحاكم منه


لا شك أن الاحتكار جريمة اجتماعية كبرى ، ولهذا كان محرماً ممنوعاً .
وما من شك أن من كان عنده وازع دينى فإنه لا يحتكر ، لأن هذا الوازع الدينى قد غرس فيه الخوف من عقاب الله فى الدنيا والآخرة .
وقد مر بنا من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم أن المحتكر خاطئ ، أى آثم عاص ، وأن الله يقعده بمكان عظيم من النار يوم القيامة ، وأنه يصاب بالجذام والإفلاس ، وسواء أكان هذا على الحقيقة أم أنه رمز على أنه يصاب بعذاب دنيوى .
كل هذا كفيل بغرس الوازع الدينى الناهى عن هذه الجريمة التى هى فى حقيقتها جريمة استغلال رأس المال لحاجة الجماعة الملحة إلى الغذاء والكساء والمأوى وسائر شئون مرافقها الخاصة والعامة .
والفقهاء متفقون على أن الحاكم بأمر المحتكر بالبيع لإزالة هذا الظلم ، فإن لم يفعل يبيع القاضى عليه جبراً ودون اعتبار لرضاه .
جاء فى الدر المختار : \" ويجب أن يأمره القاضى ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله ، فإن لم يبع ، بل خالف أمر القاضى عزره بما يراه رادعاً له ، وباع القاضى عليه طعامه وفاقاً \"
قال ابن عابدين معلقاً على ذلك : \" وهل يبيع القاضى على المحتكر طعامه من غير رضاه ؟
قيل : هو على اختلاف عرف فى بيع مال المديون .
وقيل : يبيع بالاتفاق ، لأن أبا حنيفة يرى الحجر لدفع ضرر عام ، وهو كذلك \"
وقال النووى : قال العلماء : والحكمة فى تحريم الاحتكار : دفع الضرر عن عامة الناس ، كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر الناس إليه ، ولم يجدوا غيره ، أجبر على بيعه دفعاً للضرر عن الناس \" .

ونخلص من هذا : بأن الحاكم أو نائبه يأمر المحتكر ببيع ما فضل عن قوته وقوت عياله بثمن المثل \"
فإن لم يفعل \" عزره القاضى بما يراه مناسباً ، وباع عليه جبراً ودون اعتبار لرضاه وذلك مراعاة للمصلحة العامة . والله أعلم .

الخاتمـــة
وبعد : فهذا هو بحث ( الاحتكار دراسة فقهية مقارنة ) وقد توصلت من خلاله إلى ما يلى :
أولاً : إن الاحتكار جريمة اقتصادية اجتماعية ، وثمرة من ثمرات الانحراف عن منهج الله ، وقد تنوعت صورة ، وتعددت أساليبه .
ثانياً : إن الاحتكار لا يكون فى الأقوات فحسب ، وإنما يكون فى كل ما يحتاج إليه الناس من مال وأعمال ومنافع ، ذلك أنه من المقرر فقهاً ( أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أم خاصة ) فمواقع الضرورة والحاجة الماسة مستثناة من قواعد الشرع وعموماته وإطلاقاته ، فالاحتكار المحرم شامل لكل ما تحتاج إليه الأمة من الأقوات والسلع والعقارات ، من الأراضى والمساكن ، وكذلك العمال والخبرات العلمية والمنافع لتحقق مناطه ، وهو الضرر اللاحق بعلمه المسلمين من جراء احتباسه وإغلاء سعره .
ثالثاً :فيما يتعلق بالسلع واحتكارها ، فإنه لا فرق بين أن تكون السلعة المحتكرة منتجة إنتاجاً خاصاً ، أو مشتراة من السوق الداخلية ، أم مستوردة من الخارج ، فالكل احتكار ما دامت النتيجة واحدة وهى لحوق الضرر .
رابعاً : إن على الدولة أن تتدخل لحماية أفرادها من عبث العابثين ومصاصى دماء الشعوب ، وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بقطع دابر الاحتكار وإعادة الثقة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين .


والله ما وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيل

-------------------------------------
المصادر والمراجع

أولاً : القرآن الكريم

ثانياً : التفسير :
1- أحكام القرآن للقاضى أبوكبير بن العربى المتوفى سنة 543 هـ ، طبعة دار الكتب العلمية .
2- أحكام القرآن للإمام أبوبكر بن على الرازى المتوفى سنة 370هـ ، طبعة دار الفكر .
3- الجامع لأحكام القرآن للإمام شمس الدين أبى عبد الله محمد بن أحمد بن أبى بكر بن فرج الأنصارى القرطبى المتوفى المتوفى سنة 671هـ ، طبعة دار الشعب .

ثالثاً : الحديث وشروحه :
4- فتح البارى شرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلانى المتوفى سنة 852هـ ، طبعة دار مصر للطباعة .
5- شرح صحيح مسلم للإمام أبى زكريا يحيى بن شرف النووى المتوفى سنة 676 هـ ، طبعة مكتبة فياض بالمنصورة .
6- الموطأ للإمام مالك بن أنس المتوفى سنة 179 هـ ، طبعة دار إحياء التراث العربى .
7- سبل السلام شرح بلوغ المرام للعلامة محمد بن الأمير الصنعانى المتوفى سنة 1182هـ ، طبعة دار العقيدة .
8- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للإمام الشوكانى المتوفى سنة 1250 هـ ، طبعة مكتبة الإيمان بالمنصورة .

رابعاً : مصادر الفقه الإسلامى :
أ – الفقة الحنفى :
9- بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للإمام علاء الدين أبوبكر بن مسعود الكاسانى المتوفى سنة 587 هـ ، طبعة دار الكتب العلمية .
10- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق فخر الدين عثمان بن على الزيلعى المتوفى سنة 743 هـ ، طبعة دار الكتاب الإسلامى .
11- الهداية شرح بداية المبتدى لشيخ الإسلام برهان الدين على بن أبى بكر المرغينانى المتوفى سنة 893 هـ ، طبعة دار الفكر .

ب – الفقة المالكى :
12- المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس المتوفى سنة 179 هـ ، طبعة دار الكتب العلمية .
13- المنتقى شرح الموطأ أبو الوليد سليمان بن خلف الباجى الأندلسى المتوفى سنة 474 هـ ، طبعة دار الكتاب الإسلامي .
14- حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقى المتوفى سنة 1230 هـ ، طبعة دار إحياء الكتب العربية .

جـ - الفقة الشافعى :
15- مغنى المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الشربينى الخطيب المتوفى سنة 977 هـ ، طبعة دار الكتب العلمية .
16- نهاية المحتاج إلى شرح ألفاظ المنهاج للإمام شمس الدين محمد ابن أحمد الرملى المتوفى سنة 1004 هـ ، طبعة دار الفكر .
17- الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعى المتوفى سنة 204 هـ ، طبعة دار المعرفة بيروت .

د – الفقة الحنبلى :
18- المغنى للإمام موفق الدين عبد الله بن أحمد المعروف بابن قدامة الحنبلى المتوفى سنة سنة 620 هـ ، طبعة دار الحديث بالقاهرة .
19- شرح منتهى الإرادات للإمام منصور بن يونس بن إدريس البهوتى المتوفى سنة 1051 هـ ، طبعة عالم الكتب .
20- الإنصاف فى معرفة الراجح من الخلاف للإمام علاء الدين أبو الحسن بن سليمان المرداوى المتوفى سنة 885 هـ ، طبعة دار إحياء التراث العربى .

هـ - الفقه الظاهرى :
21- المحلى بالآثار : أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حِزم الظاهرى المتوفى سنة 456 هـ ، طبعة دار الفكر .

خامساً : مراجع فقهية حديثة :
22- الاحتكار فى ميزان الشريعة وأثره فى الاقتصاد والمجتمع للدكتور أسامة عبد السميع ، طبعة دار الجامعة الجديدة .
23- الاحتكار دراسة فقهية مقارنة بحث للدكتور ماجد أبورخية ضمن كتاب بحوث فقهية فى قضايا اقتصادية معاصرة ، طبعة دار النفائس بالأردن .
24- الاحتكار دراسة فقهية مقارنة بحث لأستاذنا الدكتور محمد حلمى عيسى ، منشور بمجلة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة العدد الثامن عشر .
25- الاحتكار والتسعير الجبرى للدكتور محمد عبد الستار الجبالى ، طبعة مكتبة الغد .
26- الاحتكار ومعالجته فى الفقه الإسلامى .بحث للدكتور محمد أبوزيد الأمير ، منشور ضمن حولية كلية الدراسات الإسلامية للبنات بالمنصورة جـ 1 سنة 2002م .
27- المنافسة والاحتكار فى الفقة والاقتصاد .رسالة دكتوراه للدكتور محمد عبد الجواد ، بمكتبة كلية الشريعة والقانون بالقاهرة برقم 1294 .
28- الزواجر عند اقتراف الكبائر للإمام ابن حجر المكى الهتيمى ، طبعة دار الحديث بالقاهرة .

سادساً : اللغة :
29- لسان العرب لأبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم المعروف بابن منظور المتوفى سنة 711 هـ ، طبعة المطبعة الأميرية باقاهرة .
30- المصباح المنير أحمد بن محمد على الفيومى المقرئ المتوفى سنة 770 هـ ، طبعة المطبعة الأميرية
31- المعجم الوجيز طبعة مجمع اللغة العربية بالقاهرة .


 

 







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
بيوت, فقهية

أدوات الموضوع
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكتبة بحثية و مواقع لابحاث علمية ، بحوث تاريخية ، بحوث اسلامية، بحوث أدبية ، بحوث علمية، ابحاث جاهزة،بحوث جاهزة ،بحث جاهز احلي قلب قسم الابحاث العلمية 2 08-09-2011 06:21 AM
بحث بعنوان ..جسم الإنسان.. . بحوث متكامله . بحوث علميه و ادبيه . بحث جاهز . البحوث العلميه و الادبيه . بحوث ORkeDa El7eaH منتدى العلم والعلوم - المكتبة العلمية 2 09-21-2010 03:15 AM
بحث بعنوان .الفن والرسامين العالمين..بحوث متكامله . بحوث علميه وأدبيه . بحث جاهز ORkeDa El7eaH منتدى العلم والعلوم - المكتبة العلمية 2 09-21-2010 03:13 AM
احكام فقهية رمضانية شروق شمس الحياه فقة الاسلام والمراة االمسلمة والتاريخ الاسلامى 2 07-17-2010 10:34 PM
ألغاز فقهية ممتعة وإجاباتها prince فقة الاسلام والمراة االمسلمة والتاريخ الاسلامى 4 05-05-2010 04:31 AM

privacy policy


الساعة الآن 05:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond